أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

268

قهوة الإنشاء

وسواس ولا خنّاس ، وتفيئوا بظلال دوحتنا المؤيدية وكانت ثمار القرب لهم دانية ، وقرّت عين مخلصهم وأمسى على تلك العين من عنايتنا الشريفة واقية ، ورشفوا من سلاف طاعتنا الشريفة فدار لهم على الأعداء دور ، ونشقوا من عرف إقبالنا ما رخصوا بغاليته نفخة الصور : [ من الطويل ] ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبه * وفي الغرب مزكوم لعاد له الشّمّ ومشوا على مستقيم صراط الطاعة وسلموا فقوبلوا بالرضى والتسليم ، وتلا لهم لسان الحال : أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 1 » ، وعلموا أن بيت صاحب الحرم حرم فشدوا إليه الرحال ، وسألوا نصب رتبتهم على التمييز فأجبناهم على ذلك ونصبناها على الحال . ولما كان الجناب العالي الناصري محمد « 2 » ممن قام على قدم « 3 » الطاعة وداس بساطها الشريف ، وفرّ من هاجرة المعصية حتى تفيّأ بظلالنا الوريف ، وقصد بذلك القرب إلى بيتنا الشريف ، * فحصل له بقربه من البيت مقام * « 4 » ، وأحسن التخلص « 5 » من ابتدائه وجنح إلى حسن الختام ، وقصد أن يزيد بيته من بديع الطباق علوّا ، ورتبته المحمدية في آفاق السعادة سموّا . وبلغنا أن قرمه تزايد إلى لحم « 6 » بني قرمان لما قلدناه سيفا مؤيّديّا . واقتضت آراؤنا الشريفة أن نزيد تقليد ذلك السيف دليلا قاطعا ، ونجعل نوره المحمدي في الآفاق الرومية ساطعا . فلذلك رسم * بالأمر الشريف العالي ( المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ) * « 7 » ، لا زال الجناب المحمدي في الأيام المؤيدية مرفوعا ، وحديثه في هذه الأيام الزاهرة مسموعا .

--> ( 1 ) سورة الملك 67 / 22 . ( 2 ) محمد : ساقط من طا ، طب ، ق ؛ قا : إلى آخره . ( 3 ) قدم : طب : بساط . ( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من ها . ( 5 ) التخلص : قا : التخليص . ( 6 ) لحم : ها : نجم ، قا : فحم . ( 7 ) ما بين النجمتين ساقط من طا ، طب ؛ ما بين الهلالين ساقط من ق ، ها .